السيد الخميني

222

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

حديث الرفع ونحوه ، وقد مرّ « 1 » سابقاً بعض الإشكال فيه مع جوابه ، بل يمكن الاستناد إلى قاعدة الحِلّ ؛ بدعوى أعمّيته من التكليف والوضع ، وبقاعدة معذوريّة الجاهل ؛ بدعوى شمولها للوضع ببركة استفادته من بعض النصوص . ثمّ إنّ الإشكال العقلي الذي أوردوه « 2 » في المقام وأمثاله : من أنّ لازم ذلك اختصاص الشرطيّة بالعالم بها ، وهو دور صريح ، قد فرغنا « 3 » من حلّه سابقاً ، فراجع . نعم هنا بعض روايات ربّما يستفاد منها بطلان الصلاة مع الجهل بالحكم ، كصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : « إن كان علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّي ، ثمّ صلّى فيه ولم يغسله ، فعليه أن يعيد ما صلّى ، وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة ، وإن كان يرى أنّه أصابه شيء فنظر فلم يَرَ شيئاً ، أجزأه أن ينضحه بالماء » « 4 » . بدعوى ورودها في خصوص الجاهل أو إطلاقها ، ولكنّه مشكل ؛ لأنّ المتبادر من الرواية صدراً وذيلًا أنّ المفروض فيها العالم بالحكم ، سيّما قوله : « فنظر ولم يَرَ شيئاً » ، فإنّ النظر إنّما هو لأجل الصلاة لا في نفسه ، فهي إمّا مختصّة بالعالم الملتفت أو أعمّ منه ومن الناسي . ودعوى : أنّ العالم بالحكم والموضوع ، كيف يدخل في الصلاة مع كونه

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 23 - 24 . ( 2 ) - الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 2 : 189 ، مستمسك العروة الوثقى 7 : 381 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 23 . ( 4 ) - الكافي 3 : 406 / 9 ، تهذيب الأحكام 2 : 359 / 1488 ، الاستبصار 1 : 182 / 636 ، وسائل الشيعة 3 : 475 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 3 .